السماء الدنيا والسموات السبع أسرار وأوصاف


 منذ فجر التاريخ والإنسان يتأمل السماء، يرفع بصره إليها بحثًا عن المعنى، وعن أسرار الخلق وعظمة الكون. وقد ورد في التراث الإسلامي والآثار القديمة أوصاف للسموات السبع، لكل سماء اسمها وهيئتها ولونها، في مشهد مهيب يعكس قدرة الخالق سبحانه وتعالى ودقة نظام الكون.

السماء الدنيا (الأولى)


السماء الدنيا (الأولى)

تُعرف السماء الأولى باسم رقيع، وهي السماء الأقرب إلى الأرض، وقد وُصفت بأنها من دخان.

وفي هذه السماء تنتشر النجوم والكواكب والمجرات التي نراها بأعيننا، وهي زينة السماء وحراسة لها. ورغم قربها من الإنسان، إلا أن ما تحويه يفوق الخيال، ويكفي أن يتأمل الإنسان حجم الكون ليدرك أن ما نراه ليس إلا جزءًا يسيرًا من الخلق العظيم.

السماء الثانية

أما السماء الثانية فيُقال إن اسمها قيدوم، وقد خُلقت على لون النحاس.

لونها يوحي بالقوة والصلابة، وكأنها مرحلة أعلى في البناء الكوني، تفصل بين عالم البشر والعوالم العليا، وتزيد من رهبة وعظمة هذا النظام المتكامل.

السماء الثالثة

السماء الثالثة تُسمى الماروم، وهي على لون النور.

وهنا يبرز النور كرمز للطهارة والصفاء، ويُفهم منه الانتقال من المادة إلى المعاني الأسمى، حيث تتجلى الحكمة الإلهية في خلقٍ لا تشوبه ظلمة.

السماء الرابعة

وتُعرف السماء الرابعة باسم أرفلون، وهي على لون الفضة.

والفضة ترمز إلى الجمال والنقاء واللمعان، مما يجعل هذه السماء محطة من محطات الجمال الرباني في تسلسل السموات.

السماء الخامسة

السماء الخامسة اسمها هيفوف.

وهي مرحلة أعلى وأكثر سموًا، يزداد فيها الإحساس بعظمة الخلق، وتدل أسماؤها وأوصافها على تنوع لا نهائي في الخلق الإلهي، لا يشبه بعضه بعضًا.

السماء الدنيا


السماء السادسة

السماء السادسة على لون الذهب، ويُقال إن اسمها عروس، وهي ياقوتة خضراء.

وهنا يبلغ الوصف ذروة الجمال، فالذهب رمز القيمة والعظمة، والياقوت الأخضر رمز للحياة والبهاء، وكأن هذه السماء لوحة سماوية متكاملة.

السماء السابعة

أما السماء السابعة، وهي أعلى السموات، فيُقال إن اسمها عجماء، وهي دُرّة بيضاء.

والدرة البيضاء ترمز إلى الكمال والنقاء المطلق، وفيها يبلغ الخلق أعلى درجات السمو، حيث العظمة التي تعجز العقول عن إدراك حقيقتها.

السماء الدنيا


إن أوصاف السموات السبع، بأسمائها وألوانها وهيئاتها، تفتح للإنسان باب التفكر في عظمة الله سبحانه وتعالى، وتذكره بضآلة حجمه أمام هذا الكون الهائل. فالسماء ليست مجرد فضاء، بل آية من آيات الخالق، ودعوة دائمة للتأمل، والتواضع، والإيمان.

قد يهمك أيضا : قصة اختبار الإمام الشافعي في الذكاء والعلم


مدونة موثوق التعليمية

مدونة تقنية https://www.mootook.com/ توفر محتوى عالي الجودة وذو مصداقية، حيث يتم تأليف المقالات من خلال الخبرة المكتسبة في مجال التقنية التي نتابعها باستمرار لكل تطوراتها وابتكاراتها.

إرسال تعليق

أحدث أقدم